ميرزا حسين النوري الطبرسي
373
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
من عباداته كالصلاة والصوم المرتبطة كثيرا من أحكامهما إليهم أيضا ، وحيث بلغ بنا الكلام إلى هذا المقام فبالحري ان نذكر ما عثرنا عليه اجمالا مع الإشارة إلى ما ورد فيه ، خصوصا ما نص فيه على كونه من أسباب التودد ، ورتّبته على حروف المعجم تسهيلا لضبطه وحفظه مع المسامحة في ملاحظة وضع كل ماة في محلها . [ أسباب التودد : ] الألف الاقبال إلى اللّه تعالى في الصلاة ذكرناه استطرادا لما ورد فيه بالخصوص ، وانه من أسباب التحبب ، ففي أمالي الصدوق عن الصادق ( ع ) في حديث أنه قال : اني لاحب للرجل منكم إذا قام في صلاة فريضة ان يقبل بقلبه إلى اللّه تعالى ولا يشغل قلبه بأمر الدنيا فليس من عبد يقبل لقلبه في صلاته إلى اللّه تعالى الا اقبل اللّه اليه بوجهه وأقبل بقلوب المؤمنين اليه بالمحبة بعد حب اللّه إياه . وفي الفقيه عنه ( ع ) فإذا صليت فاقبل بقلبك على اللّه عز وجل ، فإنه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على اللّه عز وجل في صلاته ودعائه الا أقبل اللّه عليه بقلوب المؤمنين وأيده مع مودتهم إياه بالجنة ، قال التقي المجلسي في شرحه في قوله ( ع ) : فإنه ليس الخ فائدة أخرى للحضور أو الاخلاص يظهر من الأخبار المستفيضة على أن مودة المؤمنين سبب لشفاعتهم في الدنيا بالدعاء وفي الآخرة أيضا مع أنه يمكن أن يكون المودة بنفسها سببا لدخول الجنة . الاحسان قال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ « 1 » وفي معاني الأخبار عن أمير المؤمنين ( ع ) العدل الانصاف والاحسان التفضل وقال تعالى : وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 2 » وقال تعالى : وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ « 3 » ويتأكد لو كان المحسن اليه ممن أساء اليه ؛ ففي الكافي عن
--> ( 1 ) النحل : 90 . ( 2 ) البقرة : 195 . ( 3 ) آل عمران : 134 و 148 . المائدة : 96 .